أ- أذن الله في الأربعين سنة الماضية بعودة الكثيرين من عباده الصالحين (وغيرهم) إلى التدين والانتماء إلى الفرق والمناهج الصالحة أو الطالحة. وظن أكثر المسلمين أن الصحوة الدينية خاصة بهم، وادعى بعض فرقهم وأحزابهم وجماعاتهم أنهم سببها ومصدرها، وأنها إنما حدثت نتيجة لتحزبهم وتجمعهم ـ وبلفظ أصح: تفرقهم ـ. والحقيقة التي شهدتها وتابعتها – منذ بدايتها – أنها أمر من أمر الله وقدره وحده لحكمة لا يعلمها إلا هو عز وجل. ولم يظهر ما سماه العرب وحدهم: (الصحوة) في جماعات المسلمين وحدهم أو قبل غيرهم (من الأقوام والأديان) بل كانوا – … |